السيد حسن الحسيني الشيرازي
219
موسوعة الكلمة
رسولك وبلغ ما أرسلت به ، وخبر عما قبلكم ؛ وأتانا بإسلامك ؛ وإن الله هداك بهداه إن أصلحت وأطعت الله ورسوله وأقمت الصلاة واتيت الزكاة . إلى أكثم بن صيفي « 1 » بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد رسول الله إلى أكثم بن صيفي ، أحمد الله إليك ، إن الله أمرني أن أقول لا إله إلا الله ، أقولها وامر الناس بها ، الخلق خلق الله والأمر كله لله ، خلقهم وأماتهم وهو ينشرهم وإليه المصير ، أدبتكم بآداب المرسلين ولتسألنّ عن النبأ العظيم ولتعلمنّ نبأه بعد حين . إلى أسيخب بن عبد الله « 2 » إنّه قد جاءني الأقرع بكتابك ، وشفاعتك لقومك ، وإنّي قد شفّعتك وصدقت رسولك الأقرع في قومك ؛ فأبشر فيما سألتني بالذي تحب ؛ ولكنّي نظرت أن أعلمه وتلقاني ؛ فإن تجئنا أكرمك ، وإن تقعد أكرمك . أما بعد فإنّي لا أستهدي أحدا وإن تهد إلي أقبل هديتك ، وقد حمد عمّالي مكانك ، وأوصيك بأحسن الذي أنت عليه من الصلاة والزكاة وقرابة المؤمنين ، وإنّي قد سميت قومك بني عبد الله فمرهم بالصلاة ، وبأحسن العمل وأبشر ، والسلام عليك وعلى قومك المؤمنين .
--> ( 1 ) كنز الفوائد للكراجكي ، قال : كان أكثم أحكم العرب ، فلما سمع بظهور الرسول كتب إليه : ( باسمك اللهم ، من العبد ، فأبلغنا ما بلغك فقد أتانا عنك خبر لا نعلم ما أصله ، فإن كنت أريت فأرنا ، وإن كنت علمت فعلمنا ، وأشركنا في كنزك ، والسلام ) وأرسل هذا الكتاب مع رسولين ، فأجابه النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم : . . . ( 2 ) معجم البلدان ج 1 .